الشريف المرتضى

75

الذريعة ( أصول فقه )

فصل في أن الكفار مخاطبون بالشرايع وهل يدخل العبد والصبي في الخطاب ؟ الصحيح أن الكفار مخاطبون بالعبادات الشرعية ، وذهب كثير من المتكلمين وأكثر الفقهاء إلى أنهم غير مخاطبين . وفائدة الخلاف في هذه المسألة وإن كانوا متفقين على أن الكفار مع عقابهم على كفرهم لا نطالبهم بفعل العبادات الشرعية - أن من قال : إنهم مخاطبون ، يذهب إلى أنهم يستحقون مع عقابهم على الكفر العقاب من الله - تعالى - على الاخلال بهذه العبادات ، ومنا الذم على ذلك ، ومن ذهب إلى أنهم غير مخاطبين ، يلزمه ألا يستحقوا عقابا ولا ذما على الاخلال بالعبادات . والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه أشياء : أولها أن الاعتبار في دخول المكلف في التكليف إنما هو بشيئين : أحدهما صفة المكلف ، والآخر صفة الخطاب ، وقد علمنا أن الكافر كالمؤمن في استيفاء شروط التكليف ، لأنه يتمكن من أن